الصفحة 1232 من 1701

وجاء في الحديث الصحيح من حديث حذيفة:"هي لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة"لهم في الدنيا ولكم في الآخرة، وعمر كساها أخًا له مشرك، مما يدل على أن المشرك لا يمنع من لبس ما حُرم على المسلمين، وإن كان مخاطبًا بفروع الشريعة وهذه منها، هو مخاطب بفروع الشريعة، لكن لا يؤمر بها؛ لماذا؟ لأنها لا تصح منه لتخلف شرط القبول وهو قصد الامتثال، هو مطالب بالصلاة {لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [ (43) سورة المدثر] مطالب بالصلاة، مطالب بالزكاة، مطالب باجتناب المحرمات، لكنه لا يطالب بها في الدنيا؛ لأنها لا تصح منه لو فعلها؛ لتخلف شرط القبول، وهو مطالب بها بمعنى أنه مطالب بجميع فروع الشريعة عند الجمهور، منهم من يقول: إنه ليس بمطالب مطلقًا كالحنفية، ومنهم من يقول: إنه مطالب بالنواهي دون الأوامر كما هو قول عند المالكية"فكساها عمر بن الخطاب أخًا له بمكة مشركًا"لأنه يدخل في الخبر السابق (( لا خلاق له في الآخرة ) ).

"متفق عليه، واللفظ للبخاري".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت