الصفحة 1364 من 1701

"وقال الشافعي -رحمه الله-: لا يثبته أهل العلم بالحديث"لأن بهزًا بذاته فيه كلام لأهل العلم، ويرون أن في المتن نكارة، ومخالفة لنصوص كثيرة تدل على احترام أموال المسلمين، وأنه لا يجوز أخذ شيء منها إلا بطيب نفس، وهنا: تؤخذ قهرًا منه، فرأوا أن في متنه نكارة، فقال الشافعي"لا يثبته أهل العلم بالحديث، ولو ثبت لقلت به"والشافعي -رحمه الله تعالى- صح عنه أنه قال: إذا صح الحديث فهو مذهبي، فيلزمه في مسائل كثيرة لا يراها أن تكون من مذهبه؛ لأن الأخبار صحت بها"وذكر ابن حبان: إن بهزًا كان يخطئ كثيرًا"نعم قيل فيه ذلك، ولذلك سبب إنزال هذه السلسلة من الصحيح إلى الحسن هو الكلام في بهز، بينما سبب إنزال عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده من الصحيح إلى الحسن هو الاختلاف في عود الضمير في قوله: عن جده، هل يعود إلى عمرو، أو يعود إلى أبيه شعيب، ويترتب على ذلك أنه إذا عاد إلى عمرو فالجد محمد، فيكون الخبر مرسل، وإذا عاد الضمير إلى شعيب وهو الأقرب في الذكر كان الجد عبد الله بن عمرو كما مر بالحديث الذي سقناه آنفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت