"رواه أحمد، وهذا لفظه، وأبو داود والحاكم، وقال: على شرط مسلم"ومقتضى كونه على شرط مسلم أن يكون الإمام مسلم قد خرج لجميع رواته، قال المؤلف:"وليس -الأمر- كذلك، فإن يحيى"هذا يحيى بن جعده"فإن يحيى لم يرو له مسلم"والحديث ليس على شرطه"ولكن وثقه أبو حاتم وغيره"فهو ثقة، فالحديث صحيح وإن لم يكن على شرط مسلم.
قال -رحمه الله-:"وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( تصدقوا ) )فقال رجل: يا رسول الله عندي دينار"يعني اصنع به ما شئت هذا صدقة هذا الدينار"قال: (( تصدق به على نفسك ) )"يعني إن كان ما عندك غيره فأنفقه على نفسك"قال: عندي آخر، قال: (( تصدق به على زوجتك ) )"يعني أنفقه على زوجتك"قال: عندي آخر، قال: (( تصدق به على ولدك ) )"من ذكور وإناث،"قال: عندي آخر، قال: (( تصدق به على خادمك ) )قال: عندي آخر، قال: (( أنت أبصر به ) )"ولا شك أن النفقات الواجبة مقدمة على الصدقة، وجاء في أكثر من حديث: (( وابدأ بمن تعول ) )وهؤلاء تلزمهم نفقته، فهم أولى ببره وإحسانه من غيرهم، والحديث حسن؛ لأنه من رواية ابن عجلان، وعنده بعض الأخطاء، ولذا قالوا: إنه صدوق له أوهام، فالحديث حسن.
"رواه أبو داود والنسائي، وهذا لفظه، وصححه الحاكم".