الصفحة 1504 من 1701

"رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه والنسائي، والترمذي، وقال: لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وقد روي عن نافع عن ابن عمر قولَه"يعني من قوله موقوفًا عليه، وهو أصح، ولا مانع أن يذكره ابن عمر عن أخته حفصة ترفعه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم بعد ذلك يفتي به من قوله، ويتظافر على ذلك المرفوع والموقوف.

وقال النسائي: والصواب عندنا أنه موقوف، ولا يمنع أن يكون سند الموقوف أصح وأنظف من أن يكون المرفوع أيضًا صحيحًا.

وقال البيهقي: قد اختلف على الزهري في إسناده وفي رفعه، وعبد الله بن أبي بكر أقام إسناده ورفعه، وهو من الثقات الأثبات.

يعني فيقبل منه الرفع.

ما تقدم من تبييت النية من الليل هذا الأصل فيه العموم (( من لم يبيت الصيام ) )الصيام جنس يشم الفرض والنفل، لكن خرج النفل بحديث عائشة.

وعن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت:"دخل علي النبي -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم فقال: (( هل عندكم شيء؟ ) )دخل الضحى، قال: (( هل عندكم شيء؟ ) )فقلنا لا، قال: فإني إذًا صائم، ثم أتانا يومًا آخر فقلنا: يا رسول الله أهدي إلينا حيس فقال: أرنيه دعيني أنظر إليه، (( فلقد أصبحت صائمًا ) )ثم أكل."

وفي هذا يقول أهل العلم: المتطوع أمير نفسه، يعني إن شاء أتم، وإن شاء أفطر، مع أن المسألة عند أهل العلم يختلفون فيمن أفطر بعد أن عزم على صيام النفل من غير عذر، منهم من يلزمه بالقضاء كالمالكية والشافعية، ومنهم من يقول: هو أمير نفسه.

سلمان عزم على أبي الدرداء أن يفطر، وقال له: إن لنفسك عليك حقًا، وإن لأهلك عليك حقًا، وإن لزوجك عليك حقًا، فقال النبي -عليه الصلاة والسلام- لما أخبر قال: (( صدق سلمان ) )فأفطر أبو الدرداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت