الصفحة 1558 من 1701

الشاطبي يقول: مجاز، وشيخ الإسلام يقول: بدعة لغوية، والتعريف للبدعة اللغوية لا ينطبق عليها، كما أن البدعة الشرعية من باب أولى لا تنطبق، كيف يقول: نعمت البدعة؟ التعبير بالبدعة هنا وهي ليست بدعة لا لغوية ولا شرعية، ماذا يبقى لنا؟ أن يكون من باب المشاكلة، المشاكلة التي هي المجانسة في التعبير {وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} [ (40) سورة الشورى] الجناية سيئة، لكن عقوبة الجاني سيئة وإلا حسنة؟ حسنة بلا شك، تسميتها سيئة إنما هي مشاكلة في التعبير، في العبارة، مثلما ذكرنا البيت السابق.

قالوا: اقترح شيئًا نجد لك طبخه ... قلت: اطبخوا لي جبة وقيمصا

مشاكلة مجانسة في التعبير، كأن قائلًا: ابتدعت يا عمر، فقال:"نعمت البدعة هذه"فشاكله وتنزل على أسلوبه وعلى حسب دعواه، والمشاكلة لا يلزم أن تكون بلفظ محقق؛ لأنهم في كتب البديع يقولون: تحقيقًا أو تقديرًا، ولذا قالوا: أو قلنا: كأن قائلًا: ابتدعت يا عمر، هذا تقدير.

"متفق عليه، وهذا لفظ البخاري".

"وعنها -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل العشر"التي هي أرجى الليالي بالنسبة لليلة القدر، النبي -عليه الصلاة والسلام- اعتكف العشر الأول من رمضان، يتطلب ويرجو ليلة القدر، ويتحرى ليلة القدر، ثم اعتكف العشر الأواسط، ثم استقر اعتكافه في العشر الأواخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت