الصفحة 746 من 1701

النسائي نص على أن هذه اللفظة خطأ، الإمام أحمد كذلك، يحيى بن معين كذلك، شيخ الإسلام ابن تيمية، جمع من الحافظ نصوا على أنها خطأ، وأزيد فأقول: أن فيه ظرف غير الليل والنهار؟ نعم؟ فلماذا نقول: صلاة الليل والنهار؟ لماذا لا نقول: الصلاة مثنى مثنى؟ يعني التنصيص على الليل في رواية الصحيحين المتفق عليها تخرج النهار لأنه في قسيم؛ لكن إذا قيل: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، هل فيه قسيم يخرج بهذا الحصر؟ ليس فيه قسيم، لو أريد ذلك لقيل: الصلاة مثنى مثنى.

المعلق -وفقه الله- أجلب على هذه الرواية وصححها، ورد بقوة على كل من ضعفها، ولا شك أنه من أهل العناية وأهل الخبرة وأهل الدراية في هذا الباب، لكن قوله لا يعارض به قول الأئمة.

يقول هنا:"رواه أحمد والبخاري والترمذي وابن ماجه والنسائي وابن حبان، وصححه البخاري"يعني هل تضافُر هذه الكتب على تخريج هذه الرواية دليل على قوتها؟ إذا كانوا يستدلون على قلة التخريج في دواوين الإسلام لا سيما إذا استقل به من كثرت عنده الضعاف على توهين الرواية، يعني لو استقل به ابن ماجه مثلًا استروحنا وملنا إلى ضعفه، لكن أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والنسائي وابن حبان، وصححه البخاري، كونهم كلهم يخرجونه هل يدل على قوته أو لا؟ لا يدل على قوته؛ لماذا؟ لأنهم لم يشترطوا الصحة، بل يجمعون الصحيح والضعيف والحسن، بل قد يخرجون شديد الضعف.

وقال أحمد في رواية الميموني وغيره عنه: إسناده جيد.

وهناك في رواية الأثرم: ضعف.

"وقال النسائي: وهذا الحديث عندي خطأ، وقال الترمذي: اختلف أصحاب شعبة في حديث ابن عمر فرفعه بعضهم، ووقفه بعضهم"وتقدم بنا مرارًا أنه إذا اختلف في رفع الحديث ووقفه فالحكم في هذا لإيش؟ للقرائن؟ الحكم للقرائن؛ لأن من أهل العلم من رجح الرفع مطلقًا لأنه زيادة ثقة، ومنهم من رجح الوقف مطلقًا لأنه هو المتيقن، والرفع مشكوك فيه، ومنهم من حكم للأكثر، ومنهم من حكم للأحفظ، لكن الأئمة ليس عندهم قاعدة مطردة يحكمون بالوقف أو بالرفع أو بالوصل أو بالإرسال مطلقًا، بل يكلون الأمر للقرائن، وهذا إنما يكون للراسخين في هذا الشأن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت