فهرس الكتاب
لا شك أن مثل هذه الورقة وهذه الدعوى سوف تلقى قبولًا بين الناس؛ لأن الناس يهمهم أمر الشفاء والعلاج، ويتشبث المريض بأدنى سبب، وجعل هذه الأمور سببًا ولم يرد في النص كونها سببًا، ولا سبق إليه من قبل النبي -عليه الصلاة والسلام-، ولا أهل القرون المفضلة ولو كان خيرًا لسبقونا إليه، قد يقول بعضهم: إن هذا من الأسباب التجريبية التي إذا جربت ونفعت صارت سببًا كغيرها من أنواع العلاج، لكن هذا علاج بنصوص، نصوص شرعية، نعم يقول الله -جل وعلا-: {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [ (180) سورة الأعراف] أنت تتوسل إلى الله -جل وعلا- بأسمائه الحسنى، وتدعو الله -جل وعلا- أن يشفيك من غير أن تخصص شيئًا لم يخصصه الله -جل وعلا- ولا رسوله، فالتخصيص يحتاج إلى تنصيص، هذا من جهة، الأمر الثاني: أن الأسماء الحسنى نعم هذه كيفية حصرها والمراد التسعة والتسعين كيفية حصرها لا يثبت، يعني التنصيص على التسعة والتسعين جاء: (( إن لله -جل وعلا- تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحد ) )هذا في الصحيح، لكن تعيينها عند الترمذي وغيره لا يثبت، فالتعيين أو التخصيص بهذه الأسماء دون غيرها فيه شيء من التحكم.