فهرس الكتاب
"لا يجلس في شيء إلا في آخرها"تعني آخر الخمس، يعني في آخر الوتر لا في آخر الثلاث عشرة؛ لأنه يفصلها كما جاء في الحديث المفسر يصلي أربعًا والأربع بسلامين؛ لأن صلاة الليل مثنى مثنى، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يوتر إما بثلاث وإما بخمس، ولو أوتر بسبع بعد ذلك الوتر بابه مفتوح يعني إلى الإحدى عشرة.
"رواه مسلم".
"وعنها قالت:"من كل الليل قد أوتر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أول الليل، وأوسطه، وآخره، فانتهى وتره إلى السحر"يعني استقر وتره في آخر الليل، وغايته طلوع الفجر على ما سيأتي في الأحاديث اللاحقة."
يعني نظير ذلك اعتكف النبي -عليه الصلاة والسلام- في العشر الأول، ثم اعتكف في العشر الأواسط، ثم استقر اعتكافه في العشر الأخيرة من رمضان، وهنا:"من كل الليل قد أوتر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أول الليل قبل أن ينام، ومن أوسطه بعد أن نام شيئًا ثم انتبه فصلى وأوتر، ثم بعد ذلك نام، ومن آخره فانتهى وتره إلى السحر"يعني وقت النزول الثلث الأخير من الليل انتهى وتره إلى السحر، وهو وقت الاستغفار بعد الوتر يستغفر المصلي الموفق، وجاء مدح المستغفرين بالأسحار.
"متفق عليه، واللفظ لمسلم".