الصفحة 806 من 1701

قال:"قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( من نام عن الوتر ) )"هو داخل في عموم: (( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك ) )العموم يشمل، والخصوص: (( من نام عن الوتر أو نسيه فليصل إذا أصبح أو ذكر ) )مفهومه أنه إذا تكره عمدًا يعني هل لقوله: (( من نام عن صلاة أو نسيها ) )مفهوم أنه إذا تركها عمدًا لا يصليها؟ هل له مفهوم؟ (( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ) )مفهومه أنه إذا تركها عمدًا أنه لا يصليها إذا تاب؟ يمكن أن يستدل بهذا، يمكن، لكن الحديث حديث الباب هو جارٍ على عموم حال المسلم، أنه لن يترك الصلاة إلا نسيانًا أو عن نوم، لن يترك الصلاة عمد ما دام وصف الإسلام لازمًا له، ولذا بعض المغاربة في القرن السابع يقول: إن الخلاف في كفر تارك الصلاة خلاف نظري، لا يمكن أن يكون له وجود في الواقع، الخلاف في حكم تارك الصلاة هو خلاف نظري لا يمكن أن يتصور له وجود في الواقع، اللهم إلا إذا كان في آخر الزمان، في أيام الدجال، أو في .. ، كيف لو رأى حال المسلمين اليوم؟ كنا نسمع الفتاوى الشديدة قبل ثلاثين سنة، فلان يسأل يقول: ولده يتأخر عن الصلاة فيجاب بأن هذا الولد لا خير فيه، هذا يطرد، ولا يجوز مجالسته، ويجب هجره، وكان لائق في ذلك العصر؛ لأن هذا أسلوب من أساليب التأديب، والولد إذا عومل بهذه المعاملة تاب وأناب ورجع، أين يذهب؟ لكن الآن إذا قيل: يطرد من البيت وين يروح؟ يتلقفه ألف شيطان؛ لأن الناس في ذلك الوقت غايتهم غروب الشمس، يمكن يدبر نفسه والشمس طالعة، لكن إذا غابت الشمس وين يروح؟ لا هناك بيوت تستوعب، البيوت بقدر أهلها، ولا هناك استراحات ولا متنزهات، ولا شيء، تغيب الشمس يرجع إلى أهله على أي ذنب كان، يأتي تائبًا منيبًا وإلا ما يُفتح له، لكن اليوم تقول له: لا يجي؟! تطرده من البيت؟! تلقفه ألف شيطان، واستراحات ومتنزهات وأسفار في الداخل والخارج ولا رقيب ولا .. ، يروح كيفما شاء، والليل أفضل من النهار لمثل هؤلاء، يعني لا يظن أن هذه المدنية وهذا الترف وانفتاح الدنيا التي نعيشها خير من كل وجه، والرسول -عليه الصلاة والسلام- يقول: (( والله لا الفقر أخشى عليكم، لكن أخشى أن تفتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت