الصفحة 855 من 1701

"وعن البراء -رضي الله عنه- قال: بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوه، ثم إن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث علي بن أبي طالب وأمره أن يقفل خالدًا"يأمره بالرجوع، بالقفول إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-"ومن كان معه، إلا رجل ممن كان مع خالد أحب أن يعقب مع علي"يعني أحب أن يتخلف ويجلس مع علي -رضي الله عنه-"فليعقب معه، قال البراء: فكنت ممن عقب معه"يعني جلست معه"فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا فصلى بنا علي، وصفنا صفًا واحدًا، ثم تقدم بين أيدينا، فقرأ عليهم كتاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"يعني بعد ما سلم من صلاته قرأ عليهم الذين خرجوا إليهم"كتاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأسلمت همدان جميعًا"القبيلة كاملة، وإذا كانت بإهمال الدال -بالدال المهملة- فهي ساكنة الميم القبيلة، بخلاف همَذان بلد، اللي منها البديع وغيره"فأسلمت همدان جميعًا، فكتب علي -رضي الله عنه- إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بإسلامهم، فلما قرأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الكتاب خر ساجدًا"وهذا هو الشاهد من الحديث في الترجمة، وهو سجود شكر"ثم رفع رأسه فقال: (( السلام على همدان، السلام على همدان ) )"لأنهم أسلموا من غير قتال ولا عناء ولا كلفة، فسلم عليهم النبي -عليه الصلاة والسلام- مرتين، يقول المؤلف:"رواه البيهقي"يعني بتمامه، وإلا فأصله في البخاري، يعني دون قصة إسلام همدان وسجود الشكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت