الصفحة 871 من 1701

الجواب: أن المنافقين قد أعرض عنهم النبي -عليه الصلاة والسلام- وعن معاقبتهم، واكتفى منهم بالظاهر؛ لئلا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه؛ طيب النبي -عليه الصلاة والسلام- قتل المرتد، قتل الزاني المحصن؛ لماذا لا يقال: لئلا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه؟ بينما لو قتل أحد من المنافقين قال الناس: إن محمد يقتل أصحابه؟ وانظروا إلى الواقع، انظروا إلى واقع الناس اليوم، يعني لو حصل مضايقة أو مؤاخذة لشخص مستقيم هل يقوم معه الناس؟ من الذي سوف يقول: إن محمد يقتل أصحابه؟ هل يقوله المسلمون؟ لا، يقوله الكفار، لكن إذا حصل لأحد من أهل الخير والفضل والاستقامة مضايقة من سجن أو غيره هل يتحدث الناس أن المسلمين يقتلون أصحابهم، ويضيقون على أصحابهم؟ لن يتحدثوا بهذا أبدًا؛ لأن الأمر لا يهمهم، لكن لو حصلت هذه المضايقة لشخص من المنافقين، أو شخص من أهل الشر والفساد تحدثت المنظمات والهيئات العالمية حقوق الإنسان وما حقوق .. ، وما أشبه الليلة بالبارحة، فالنبي -عليه الصلاة والسلام- رجم الزاني المحصن، ولا في أحد بيقول: إن محمد يقتل أصحابه، وقتل المرتد، لكن لو قتل أحدًا من المنافقين لوجدت المنظمات ويش تقول؟ نعم هذا الحاصل، ولكل قوم وارث؛ لئلا يقول مثلًا: إن محمدًا يقتل أصحابه وقتل هذا ماعز راح، رجم؛ ليش ما قال الناس: إن محمدًا يقتل أصحابه؟ لا لا، يعني إذا نظرنا إلى حقائق الأمور بعين البصيرة وجدنا أن لكل قوم وارث، الذين تكلموا في ذلك الوقت هم الذين يتكلمون اليوم.

(( والذي نفسي بيده ) )كذلك قسم آخر لأهمية الأمر، وعظم شأنه (( لو يعلم أحدهم ) )هؤلاء المتخلفين لو يعلم (( أنه يجد عرقًا سمينًا ) )هو العظم إذا كان عليه لحم، وألذ أجزاء اللحم ما كان معه عظم.

(( أو مرماتين حسنتين ) )يعني إذا اختلط العظم بالسمن، وكان سمينًا بالشحم، وكان على عظم صار أطعم ما في أجزاء البهيمة.

(( أو مرماتين حسنتين ) )المرماتين ما بين ضلعي الشاة، في بعض الشروح ظلفي، لكن الظلفين ما بينهن شيء، ليس بين الظلفين شيء، لكن ما بين الضلعين لا شك أنه من ألذ أنواع اللحم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت