فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 536

مَحْظُورًا مَعَ إِطْلَاق الْمَالِك

فَإِن قَالُوا الْمَحْظُور فِي الْعقل مَحْظُورًا أبدا وَكَيف تصرفت بِهِ الْحَال قيل لَهُم لم قُلْتُمْ ذَلِك ثمَّ يُقَال لَهُم مَا أنكرتم من أَن ذَلِك كَانَ مَحْظُورًا بشريطة عدم إِذن مَالِكه فِيهِ وإطلاقه وحظره فِي الْعقل بِهَذَا الشَّرْط لَا يَنْقَلِب أبدا

ثمَّ يُقَال لَهُم أَلَيْسَ الْأكل وَالشرب والاصطلاء بالنَّار والتبرد بالثلج قبيحا مَعَ الشِّبَع والري التامين اللَّذين يخَاف الضَّرَر فِيمَا يتَنَاوَل بعدهمَا وَكَذَلِكَ الاصطلاء بالنَّار مَعَ الْحمى والتبرد بالثلج مَعَ شدَّة الْبرد مَحْظُور مَعَ الْغنى عَنهُ فَإِذا قَالُوا أجل وَلَا بُد لَهُم من ذَلِك قيل لَهُم فَيجب أَن يكون ذَلِك أجمع مَحْظُورًا مَعَ حُصُول الْحَاجة إِلَيْهِ وَشدَّة لَهب الْجُوع والظمأ وَالْحر والقر وَخَوف الضَّرَر بِتَرْكِهِ فَإِن مروا على ذَلِك تركُوا دينهم وَإِن أَبوهُ وأباحوا هَذِه الْأُمُور وأوجبوها أَيْضا عِنْد الْحَاجة إِلَيْهَا قيل لَهُم فقد صَار الْمَحْظُور فِي الْعقل مُبَاحا وانقلبت قضايا الْعُقُول وَهَذَا مَا تَكْرَهُونَ

وَإِن قَالُوا كل شَيْء مِمَّا سَأَلْتُم عَنهُ مُبَاح بِشَرْط الْحَاجة إِلَيْهِ ومحظور بِشَرْط الْغنى فِيهِ وَخَوف الضَّرَر بتناوله وَفعله قيل لَهُم مثل ذَلِك فِي إيلام الْحَيَوَان

وَكَذَلِكَ يسْأَلُون عَمَّن هدده الْمُلْحِدُونَ بِالْقَتْلِ إِن لم يلْحد بربه ويشتمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت