فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 536

أَن يسْأَله المستحيل فِي صفته كَمَا يَسْتَحِيل أَن يَقُول لَهُ رب كن عبدا مربوبا ومألوها مخلوقا

لِأَن ذَلِك أجمع استخفاف بِاللَّه سُبْحَانَهُ سَوَاء سَأَلَهُ السَّائِل لنَفسِهِ أَو سَأَلَهُ لغيره

وَلَيْسَ يجوز على الْأَنْبِيَاء الاستخفاف برَبهمْ وَلَا أَن يكون أسلاف الْمُعْتَزلَة وأخلافها أعلم من الرُّسُل بِمَا يجوز على الله تَعَالَى وَمَا يَسْتَحِيل فِي صفته

فَدلَّ مَا وصفناه على صِحَة رُؤْيَته

بَاب آخر

فَإِن قَالَ قَائِل فَمَا الدَّلِيل على وجوب رُؤْيَته لَا محَالة فِي الْآخِرَة

قيل لَهُ قَوْله تَعَالَى {وُجُوه يَوْمئِذٍ ناضرة إِلَى رَبهَا ناظرة}

وَالنَّظَر فِي كَلَام الْعَرَب إِذا قرن بِالْوَجْهِ وَلم يضف الْوَجْه الَّذِي قرن بِذكرِهِ إِلَى قَبيلَة وَلَا عشيرة وعدي بِحرف الْحر وَلم يعد إِلَى مفعولين فَالْمُرَاد بِهِ النّظر بالبصر لَا غير ذَلِك

أَلا ترى إِلَى قَوْلهم انْظُر إِلَى زيد بِوَجْهِك يعنون بِالْعينِ الَّتِي فِي وَجهك

مَسْأَلَة

فَإِن قَالُوا أفليس قد تمدح بقوله تَعَالَى {لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار} كَمَا تمدح بقوله {بديع السَّمَاوَات وَالْأَرْض أَنى يكون لَهُ ولد وَلم تكن لَهُ صَاحِبَة} فَكيف يجوز أَن تَزُول عَنهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت