فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 536

مَحْظُور فِي الْعقل إِن لم يبحه مَالِكه فَإِن أَبَاحَهُ لم يكن مَحْظُورًا فِي الْعقل من غير إِتْلَافه نَفسه بقضية الْعُقُول أَو كَانَ مَشْرُوطًا بِمَا كَانَ شرطا لَهُ

قَول آخر

فَإِن قَالُوا الدَّلِيل على أَنه لَا يجوز فِي حِكْمَة الله سُبْحَانَهُ إرْسَال الرُّسُل أَن إرْسَاله الرُّسُل إِلَى من يعلم أَنه يكفر بِهِ ويشتمه وَيرد قَوْله ويستوجب بذلك الْعقَاب الْأَلِيم سفه وَخلاف الصَّوَاب فَلَمَّا لم يجز السَّفه على الله سُبْحَانَهُ لم يجز أَن يُرْسل الرُّسُل إِلَى من حَاله مَا وَصفنَا فَيُقَال لَهُم أول مَا فِي هَذَا أَنه يجب جَوَاز إرْسَال الله تَعَالَى الرُّسُل إِلَى من يعلم قبُوله مِنْهُم وانتفاعه بهم لِأَن هَذِه الْعلَّة عَنْهُم زائلة ثمَّ يُقَال لَهُم فَيجب على اعتلالكم أَلا يخلق الله سُبْحَانَهُ من يعلم أَنه يكفر بِهِ ويجحد نعمه ويلحد فِي صِفَاته وَلَا ينْتَفع بِوُجُود نَفسه وَألا يحْتَج بالعقول وَمَا وَضعه من الْأَدِلَّة فِيهَا على أحد علم أَنه يجحدها وَلَا يستعملها وَلَا ينيب إِلَى مَا وضح فِي عقله حسنه وَلَا يحذر مِمَّا حذر مِنْهُ فَإِن مروا على ذَلِك تركُوا دينهم وَإِن أَبوهُ نقضوا اعتلالهم

وَإِن قَالُوا إِنَّمَا خلق من يعلم أَنه يكفر وَاحْتج عَلَيْهِ بعقله مَعَ الْعلم بِأَنَّهُ لَا يقبل مَا كلفه بعقله تعريضا مِنْهُ للقبول وَحسن الِانْتِفَاع بِهِ إِذا كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت