فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 536

الْحَيَاة وَالْعلم وَالْقُدْرَة والسمع وَالْبَصَر وَالْكَلَام والإرادة والبقاء وَالْوَجْه والعينان وَالْيَدَانِ وَالْغَضَب والرضى وهما الْإِرَادَة على مَا وصفناه وَهِي الرَّحْمَة والسخط وَالْولَايَة والعداوة وَالْحب والإيثار والمشيئة وإدراكه تَعَالَى لكل جنس يُدْرِكهُ الْخلق من الطعوم والروائح والحرارة والبرودة وَغير ذَلِك من المدركات

وصفات فعله هِيَ الْخلق والرزق وَالْعدْل وَالْإِحْسَان والتفضل والإنعام وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب والحشر والنشر وكل صفة كَانَ مَوْجُودا قبل فعله لَهَا

غير أَن وَصفه لنَفسِهِ بِجَمِيعِ ذَلِك قديم لِأَنَّهُ كَلَامه الَّذِي هُوَ قَوْله إِنِّي خَالق رَازِق باسط وَهُوَ تَعَالَى لم يزل متكلما بِكَلَام غير مُحدث وَلَا مَخْلُوق

بَاب الْبَقَاء من صِفَات ذَاته

فَإِن قَالَ قَائِل وَمَا الدَّلِيل على أَن الْبَقَاء من صِفَات ذَاته قُلْنَا من قبل أَنه لم يزل بَاقِيا إِذْ كَانَ كَائِنا من غير حُدُوث وَالْبَاقِي منا لَا يكون بَاقِيا إِلَّا بِبَقَاء

دَلِيل ذَلِك اسْتِحَالَة بَقَاء الشَّيْء فِي حَال حُدُوثه

فَلَو بَقِي لنَفسِهِ كَانَ بَاقِيا فِي حَال حُدُوثه وَذَلِكَ محَال بِاتِّفَاق

فصح أَنه بَاقٍ بِبَقَاء إِذْ كَانَ قَدِيما يَسْتَحِيل أَن تكون ذَاته بَقَاء أَو فِي معنى الصِّفَات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت