فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 536

من دِيَارهمْ وشخوص أجمعهم إِلَى بلد كرمان وشيراز وبلد الصين وَاحْتِمَال هول الْبَحْر وَغير ذَلِك من المتاجر والصنائع لما جعلهم الله عَلَيْهِ من تفرق الدَّوَاعِي وَاخْتِلَاف الهمم والأعراض فَمن أَرَادَ أَن يُجِيز الْكَذِب على جَمِيعهم عِنْد الِاجْتِمَاع لجَوَاز ذَلِك على آحادهم عِنْد الِانْفِرَاد فَهُوَ كمن جوز عَلَيْهِم جَمِيع الَّذِي وَصفنَا مَعَ اجْتِمَاعهم لجَوَاز ذَلِك على آحادهم عِنْد الِانْفِرَاد وكل ذَلِك محَال مَعْلُوم امْتِنَاعه وتعذره فِي الْعَالم

فَإِن قَالَ قَائِل مَا الدَّلِيل على أَن الْعلم بمخبر خبر من ذكرْتُمْ يَقع اضطرارا

قيل لَهُ الدَّلِيل على ذَلِك أننا نجد أَنْفُسنَا عَالِمَة بِمَا يخبرون عَنهُ على حد مَا نجدها عَالِمَة بِمَا تُدْرِكهُ من حواسنا وَمَا نجده من أَنْفُسنَا مِمَّا لَا يمكننا الشَّك فِيهِ وَلِأَنَّهُ قد شاركنا فِي الْعلم بِهِ النِّسَاء والعامة والمتنقصون الَّذين لَيْسُوا من أهل النّظر فَثَبت أَن الْعلم بذلك ضَرُورَة على مَا قُلْنَاهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت