الصفحة 32 من 102

الْأَركان الْأَرْبَعَة فَيَقَع فِي الْعلم السياسي والنواميس وَلَا يزَال ينحدر حَتَّى يرجع إِلَى الْأَشْخَاص المحسوسة الَّتِي مِنْهَا بَدَأَ بِالنّظرِ عِنْد صُعُوده بِالِاعْتِبَارِ

فشبهت الْحُكَمَاء رُتْبَة هَذَا النّظر وَالِاعْتِبَار بالدائرة لِأَنَّهُ ينظر فِي الموجودات عِنْد انحداره غير النّظر الَّذِي ينظر فِيهَا فِي حِين صُعُوده كَمَا يبْدَأ خطّ الدائرة من نقطة ثمَّ يعود إِلَيْهَا على غير الْجِهَة الَّتِي ذهب مِنْهَا

وَيُسمى النّظر الأول الإنساني وَالنَّظَر الثَّانِي الإلهي ويسمون النّظر الأول الطَّرِيق إِلَى الله تَعَالَى

فَكَمَا أَن مبدأ الْإِنْسَان من مَعْقُول ومنتهاه إِلَى مَعْقُول وَهُوَ مَا بَين الطَّرفَيْنِ محسوس فَكَذَلِك علمه يبدا من مَعْقُول وَيَنْتَهِي إِلَى مَعْقُول بَينهمَا الْعلم المحسوس فَيكون مُنْتَهى علم الْإِنْسَان هُوَ مُنْتَهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت