الصفحة 62 من 102

وَالْمعْنَى الثَّالِث

أَن الصُّورَة هِيَ غَايَة المصور وكماله لِأَن الشَّيْء إِذا كَانَ بِالْقُوَّةِ فَهُوَ على كَمَاله الأول فَإِذا خرج إِلَى الْفِعْل كَانَ على كَمَاله الآخر وَخُرُوجه من الْقُوَّة إِلَى الْفِعْل إِنَّمَا هُوَ بالصورة

فَلَمَّا كَانَ البارئ تَعَالَى هُوَ الَّذِي أخرج الْعَالم من الْقُوَّة إِلَى الْفِعْل أَعنِي من الْعَدَم إِلَى الْوُجُود صَار من هَذَا الْوَجْه كَأَنَّهُ صُورَة للْعَالم وَإِن كَانَ غير صُورَة على الْحَقِيقَة

وسترى كلامنا فِيمَا بعد هَذَا بِمَا يزِيد هَذَا الْمعَانِي وضوحا إِن شَاءَ الله تَعَالَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت