الصفحة 41 من 102

فإدراكه المحسوسات يُسمى كَمَاله الأول وحياته الأولى وإدراكه المعقولات يُسمى كَمَاله الثَّانِي وحياته الْأُخْرَى

فَإِذا كَانَ الْعَالم كُله صنفين محسوس ومعقول وَكَانَ كَمَال تجوهر الْإِنْسَان بإدراكهما مَعًا وَكَانَ مُهَيَّأ بفطرته لذَلِك صَار الْإِنْسَان إِذا أدْرك المحسوسات والمعقولات فقد تصور بِصُورَة الْعَالم الْأَكْبَر فالإنسان إِذن يسْتَحق أَن يُسمى عَالما صَغِيرا من جِهَتَيْنِ

إِحْدَاهمَا خلقَة لَا عمل لَهُ فِيهَا

وَالثَّانيَِة اكْتِسَاب يكتسبه إِلَّا أَن سعادته إِنَّمَا هِيَ بالاكتساب وَحُصُول الْعقل الْمُسْتَفَاد

وَأما الخلقية فَإِنَّمَا هِيَ هَيْئَة واستعداد جعل معرضًا بهما لنيل السَّعَادَة إِن فهم ذَاته وَعلم مرتبته من الْعَالم أَي مرتبَة تَحْصِيل هِيَ نجا وَسعد وَإِن جهل ذَاته وَلم يعرف مَا الْغَرَض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت