فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 129

خَاتِمَة الْكتاب

أَحَق النَّاس بِأَن يوسم بالجهالة وينبذ بالضلالة من كَانَ طبعه آبيا عَن الانقياد للحقائق وعقله بَعيدا عَن فهم الْيَقِين

فَأَما من شقَّتْ دَرَجَته عَن ذَلِك وَكَانَ مَعَ امْتِنَاعه عَن تَسْلِيم الْحَقَائِق مسرعا إِلَى قبُول الْبَاطِل وتصديق المستحيل فَهُوَ حقيق بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْجُنُون والسقوط

وَهَذِه الطَّائِفَة أَحَق النَّاس بذلك لِأَن آبَائِهِم كَانُوا يشاهدون فِي كل يَوْم من الْآيَات الحسية وَالنَّار السماوية مَا لم يره غَيرهم من الْأُمَم وهم مَعَ ذَلِك يهمون برجم مُوسَى وَهَارُون فِي كثير من الْأَوْقَات

وَكفى بإتخاذهم الْعجل فِي أَيَّام مُوسَى وإيثارهم العودة إِلَى مصر وَالرُّجُوع إِلَى الْعُبُودِيَّة ليشبعوا من أكل اللَّحْم والبصل والقثاء ثمَّ عِبَادَتهم الْأَصْنَام بعد عصر يُوشَع بن نون ثمَّ انضمامهم إِلَى أبشالوم الْوَلَد الْعَاق ولد دَاوُد من بنت ملك الكرج

فَإِن سوادهم الْأَعْظَم انْضَمَّ إِلَى هَذَا الْوَلَد العَاصِي الْعَاق وشدوا مَعَه على حَرْب الْملك الْكَبِير وَالنَّبِيّ الْكَرِيم نَبِي الله دَاوُد

ثمَّ أَنهم لما عَادوا إِلَى طَاعَة دَاوُد جَاءَت وفودهم وعساكرهم متقاطرة إِلَيْهِ مستغفرين مِمَّا ارتكبوه مستبشرين بسلامة الْملك دَاوُد بِحَيْثُ اخْتصم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت