فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله: لقتلهم أي: لأنهم يقتلون إذا لم يكن في المن والفداء مصلحة.
وقوله: والقلب لا يرق أي: لا ينبغي أن يرق ويعطف بهم القلب، بل يجب فعل ما هو الأصلح مما تقدم [1] ، قال الله تعالى: {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] .
وشجر الكفار ثم الزرع ... فحرقه محرم والقطع
هذا هو المفتى به في الأشهر ... وقدم الجواز في المحرر
أي: يحرم حرق شجر الكفار وزرعهم وقطعه في إحدى الروايتين إلا أن لا [2] يقدر عليهم إلا به أو يكونوا [3] يفعلونه بنا، قال في الفروع: نقله واختاره الأكثر [4] قال الزركشي: وهو أظهر لقول أبي بكر [5] في وصيته ليزيد [6] حين بعثه أميرًا: ولا تعقرن شجرًا مثمرًا [7] [8] ، ولأن فيه اتلاقًا محضًا فلم يجز كعقر الحيوان، وبهذا قال الأوزاعي والليث وأبو ثور.
والرواية الثانية: يجوز أي: إذا لم يضر بالمسلمين وهو المذهب قطع به في التنقيح والإقناع والمنتهى وغيرها، وبه قال مالك والشافعيُّ وإسحاق وابن المنذر [9] .
وقال إسحاق: التحريق سنة إذا كان أنكى للعدو، ولقوله تعالى:
(1) سقط من د، س مما تقدم.
(2) سقطت لا من د، هـ.
(3) في د، س ويكونوا.
(4) الفروع 6/ 210.
(5) سقطت من حـ كلمة في.
(6) في د زيد.
(7) سقط من ط كلمة مثمرًا.
(8) سنن سعيد بن منصور 2/ 158 ورواه مالك في الموطأ 3/ 12 بلفظ: ولا تقطعن. وإسناده منقطع. لأنه قد رواه يحيى بن سعيد عن أبي بكر -رضي الله عنه- ولم يدركه.
(9) انظر الكافي لابن عبد البر 1/ 467 ومغني المحتاج 4/ 226.