فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 858

وقوله: لقتلهم أي: لأنهم يقتلون إذا لم يكن في المن والفداء مصلحة.

وقوله: والقلب لا يرق أي: لا ينبغي أن يرق ويعطف بهم القلب، بل يجب فعل ما هو الأصلح مما تقدم [1] ، قال الله تعالى: {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] .

وشجر الكفار ثم الزرع ... فحرقه محرم والقطع

هذا هو المفتى به في الأشهر ... وقدم الجواز في المحرر

أي: يحرم حرق شجر الكفار وزرعهم وقطعه في إحدى الروايتين إلا أن لا [2] يقدر عليهم إلا به أو يكونوا [3] يفعلونه بنا، قال في الفروع: نقله واختاره الأكثر [4] قال الزركشي: وهو أظهر لقول أبي بكر [5] في وصيته ليزيد [6] حين بعثه أميرًا: ولا تعقرن شجرًا مثمرًا [7] [8] ، ولأن فيه اتلاقًا محضًا فلم يجز كعقر الحيوان، وبهذا قال الأوزاعي والليث وأبو ثور.

والرواية الثانية: يجوز أي: إذا لم يضر بالمسلمين وهو المذهب قطع به في التنقيح والإقناع والمنتهى وغيرها، وبه قال مالك والشافعيُّ وإسحاق وابن المنذر [9] .

وقال إسحاق: التحريق سنة إذا كان أنكى للعدو، ولقوله تعالى:

(1) سقط من د، س مما تقدم.

(2) سقطت لا من د، هـ.

(3) في د، س ويكونوا.

(4) الفروع 6/ 210.

(5) سقطت من حـ كلمة في.

(6) في د زيد.

(7) سقط من ط كلمة مثمرًا.

(8) سنن سعيد بن منصور 2/ 158 ورواه مالك في الموطأ 3/ 12 بلفظ: ولا تقطعن. وإسناده منقطع. لأنه قد رواه يحيى بن سعيد عن أبي بكر -رضي الله عنه- ولم يدركه.

(9) انظر الكافي لابن عبد البر 1/ 467 ومغني المحتاج 4/ 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت