فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 858

{مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ [1] أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} [الحشر: 5] ، وروى ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حرق نخل بني النضير وقطع وهي البُوَيْرَة [2] ، فأنزل الله تعالى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} وفيها يقول حسان.

وهان على سراة [3] بني لؤي ... حريق بالبويرة مستطير [4]

متفق عليه [5] .

بغير إذن تحرم المبارزة ... فالسلب المشهور ليست جائزة [6]

أي: تحرم [7] المبارزة بغير إذن الأمير.

ورخص فيها مالك والشافعيُّ وابن المنذر، لأنّ أبا قتادة قال: (بارزت رجلًا يوم حنين [8] فقتلته [9] [10] ، ولم يعلم أنه استأذن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ولنا: أن الإمام أعلم بفرسانه [11] وفرسان عدوه، ومتى برز الإنسان إلى من لا يطيقه كان معرضًا نفسه للهلاك فتنكسر قلوب المسلمين، فينبغي

(1) اللينة: النخلة الناعمة. انظر المفردات في غريب القرآن ص 457.

(2) تصغير بئر وهي موضع منازل بني النضير اليهود بالمدينة. انظر معجم معالم الحجاز 1/ 260 وفي د البوره.

(3) سقطت من جـ كلمة على.

(4) البيت في ديوان حسان 1/ 210.

وسرة جمع سري وهو الشريف في قومه، ومستطير: منتشرة، وإنما قال حسان: ذلك تعييرًا لقريش لأنهم كانوا أغروهم بنقض العهد ووعدوهم أن ينصروهم إن قصدهم النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(5) البخاري 7/ 256 ومسلمٌ برقم 1746 وأبو داود برقم 2615 والترمذيُّ برقم 3298.

(6) في نظ بجائرة وفي ص، ك لست جائزة.

(7) في أ، ب يحرم.

(8) سقطت من جـ، ط كلمة حنين.

(9) في الأزهريات وقتلته.

(10) رواه عبد الرزاق في المصنف برقم 9476 والدارميُّ 2/ 229 ولفظه عنده: بارزت رجلًا فقتلته فنفلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سلبه.

(11) في د، س أعلم بفرسان عدوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت