فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعنه لا يسهم له [1] ، وهو مذهب أبى حنيفة ومالك والشافعيُّ، لأنه من غير أهل الجهاد كالعبد [2] .
ولنا: ما روى الزهري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعان بناس من اليهود في حربه فأسهم لهم، رواه سعيد في سننه [3] ، وروي أن صفوان بن أمية خرج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين وهو على شركه فأسهم له وأعطاه (من) سهم المؤلفة [4] ، ولأن الكفر نقص في الدين فلم يمنع من استحقاق السهم لفسق بخلاف العبد فإن نقصه [5] في دنياه وأحكامه، وإن غزا بغير إذن الإمام لم يسهم له لأنه غير مأمون على الدين فهو كالمرجف [6] وشر منه.
وتاجر بلا قتال قد [7] حضر ... وقعتنا بسهمه يقضي الوطر [8]
وأسهم لحداد وللبيطار [9] [10] ... أيضًا وللخياط والمكارى
كذاك للصباغ والإسكافي [11] ... ونحوهم بذاك نص وافي
يعني: أن الغنيمة لمن شهد الوقعة وإن لم يقاتل، فيسهم لتاجر [12]
(1) سقطت من أ، حـ ط.
(2) انظر بدائع الصنائع 7/ 16 والكافي لابن عبد البر 1/ 475 ومغني المحتاج 3/ 105.
(3) روى الترمذيُّ مرسلًا برقم 1858 وقال الزيلعيّ في نصب الراية 3/ 422 - 423: قال صاحب التنقيح: مراسيل الزهري ضعيفة، كان يحيى القطان لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئًا ويقول هي بمنزلة الريح.
(4) رواه الشافعي في الأم 4/ 177: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - استعان بصفوان وهو مشرك، وروى البيهقي 7/ 18 - 19: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاه من سهم المؤلفة قلوبهم مائة من الإبل.
(5) في النجديات، هـ، ط فإنه نقص.
(6) المرجف: هو الذي ينقل الأراجيف وهي الأخبار الكاذبة التي توهن عزائم الجيش وتبث في نفوسهم الرعب من العدو.
(7) في نظ بل.
(8) في د س الوتر.
(9) في نظ للحداد والبيطار.
(10) البيطار: طبيب الدواب. انظر القاموس 1/ 374.
(11) الإسكافي: الذي يصنع الخفاف، أو النجّار وكل صانع بحديدة .. القاموس 3/ 153.
(12) في د، س فيهم كتاجر.