فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 426

ذكر مَا امتحن بِهِ مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّةِ

وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ كَانَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ قَدْ أَخَافَ مُحَمَّدَ بن الْحَنَفِيَّةِ وَأَخَذَ فِي تَعَرُّضِهِ بِمَا يَكْرَهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّةِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ للَّهِ تَعَالَى فِي كل يَوْم وَلَيْلَة ثَلَاثمِائَة لَحْظَةٍ وَسِتِّينَ لَحْظَةٍ يَلْحَظُهَا عِبَادَهُ فَأَرْجُو أَنْ يكفينيك فِي بعض لحظاته قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ فَقَالَ لِلْحَجَّاجِ أُعْطِي اللَّهَ عَهْدًا لإنْ تَعَرَّضْتَ مُحَمَّدَ بن الْحَنَفِيَّةِ بِمَا يَكْرَهُ لأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ فَمَا عَادَ الْحجَّاج إِلَى شَيْء يكرههُ مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّةِ بَعْدَهَا

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّ عَبْدَ الله بن الزبير حبس مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّةِ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَقَالَ لتبايعني فَأَبَوْا مِنْ بَيْعَتِهِ وَكَانَ السِّجْنُ الَّذِي حُبِسُوا فِيهِ يُدْعَى عَارِمٌ فَفِي ذَلِكَ يَقُولُ كُثَيِّرٌ

(تُخْبِرُ مَنْ لاقَيْتَ أَنَّكَ عَائِذٌ ... بَلِ الْعَائِذُ الْمَحْبُوسُ فِي حَبْسِ عَارِمِ)

(وَمَنْ يَلْقَ هَذَا الشَّيْخَ بِالْخِيفِ مِنْ مِنًى ... مِنَ النَّاسِ يَعْلَمْ أَنَّهُ غَيْرُ ظَالِمِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت