فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 426

ذِكْرُ مَا امْتُحِنَ بِهِ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ

قَالَ أَبُو الْعَرَبِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الدَّغْشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَالِهِ تَمِيمِ بْنِ مَالِكٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى زِيَادٍ ابْعَثْ إِلَى خُطَبَاءِ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَابْعَثْ إِلَيَّ بِصَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ فَقَدِمُوا عَلَى مُعَاوِيَةَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ قَدِمْتُمْ على إمامكم وَهُوَ جنَّة لكم وقدمتم أَرض المقدسة الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ يُعْطِيكُمْ مَسْأَلَتَكُمْ وَلا يَتَعَاظَمُ فِي كَبِيرٍ وَلا يُحَقِّرُ لَكُمْ صَغِيرًا ثُمَّ قَالَ لَوْ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ وَلَدَ النَّاسَ لَكَانُوا أَكْيَاسًا ثُمَّ قَالَ يَا صَعْصَعَةُ قُمْ فَاخْطُبْ فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ ذَكَرْتَ أَنَّا قَدِمْنَا عَلَى إِمَامِنَا وَهُوَ جُنَّةٌ لَنَا فَكَيْفَ بِالرَّعِيَّةِ إِذَا احْتَرَقَتِ الْجُنَّةُ وَذَكَرْتَ أَنَّا قَدِمْنَا أَرْضَ الْمُقَدَّسَةِ وَأَنَّ الأَرْضَ لَا تُقَدِّسُ الْعِبَادَ وَإِنَّمَا تُقَدِّسُهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَذَكَرْتَ أَنَّا قَدِمْنَا أَرْضَ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ أَلا وَإِنَّ الْمَحَشْرَ وَالْمَنْشَرَ لَا يَضُرُّ بُعْدُهُمَا مُؤْمِنًا وَلا يَنْفَعُ قربهما كَافِر وَذَكَرْتَ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ لَوْ وَلَدَ النَّاسَ لكانوا أكياسا فقد ولدهم من هُوَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ آدَمُ فَوَلَدَ الأَحْمَقَ وَالْكَيِّسَ قَالَ اسْكُتْ لَا أَرْضَ لَكَ قَالَ عَلَى الأَرْضِ وُلِدْتُ قَالَ اسْكُتْ لَا أُمَّ لَكَ قَالَ الأُمُّ وَلَدَتْنِي قَالَ اسْكُتْ لَا أَبَ لَكَ قَالَ الأَبُ وَلَدَنِي قَالَ أَمَا وَاللَّهِ لأَحْرِمَنَّكَ عَطَاءَكَ قَالَ إِنَّ رَازِقِي حَيٌّ لَا يَمُوتُ قَالَ أَمَا وَاللَّهِ لأَقْتُلَنَّكَ ثُمَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت