فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 451

الْفَصْل الثَّالِث

فِي معنى اسْم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم واشتقاقه

هَذَا إِلَّا سم هُوَ أشهر أَسْمَائِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ اسْم مَنْقُول من الْحَمد وَهُوَ فِي الأَصْل اسْم مفعول من الْحَمد وَهُوَ يتَضَمَّن الثَّنَاء على الْمَحْمُود ومحبته وإجلاله وتعظيمه هَذَا هُوَ حَقِيقَة الْحَمد وَبني على زنة مفعل مثل مُعظم ومحبب ومسود ومبجل ونظائرها لِأَن هَذَا الْبناء مَوْضُوع للتكثير فَإِن اشتق مِنْهُ اسْم فَاعل فَمَعْنَاه من كثر صُدُور الْفِعْل مِنْهُ مرّة بعد مرّة كمعلم ومفهم ومبين ومخلص ومفرج وَنَحْوهَا وَإِن اشتق مِنْهُ اسْم مفعول فَمَعْنَاه من كثر تكَرر وُقُوع الْفِعْل عَلَيْهِ مرّة بعد أُخْرَى إِمَّا استحقاقًا أَو وقوعًا فمحمد هُوَ كثر حمد الحامدين لَهُ مرّة بعد أُخْرَى أَو الَّذِي يسْتَحق أَن يحمد مرّة بعد أُخْرَى

وَيُقَال حمد فَهُوَ مُحَمَّد كَمَا يُقَال علم فَهُوَ معلم وَهَذَا علم وَصفَة اجْتمع فِيهِ الْأَمْرَانِ فِي حَقه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَإِن كَانَ علما مَحْضا فِي حق كثير مِمَّن تسمى بِهِ غَيره

وَهَذَا شَأْن أَسمَاء الرب تَعَالَى وَأَسْمَاء كِتَابه وَأَسْمَاء نبيه هِيَ أَعْلَام دَالَّة على معَان هِيَ بهَا أَوْصَاف فَلَا تضَاد فِيهَا العلمية الْوَصْف بِخِلَاف غَيرهَا من أَسمَاء المخلوقين فَهُوَ الله الْخَالِق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت