فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 451

الْفَصْل السَّادِس

فِي ذكر الْمَسْأَلَة الْمَشْهُورَة بَين النَّاس وَبَيَان مَا فِيهَا

وَهِي أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أفضل من إِبْرَاهِيم فَكيف طلب لَهُ من الصَّلَاة مَا لإِبْرَاهِيم مَعَ أَن الْمُشبه بِهِ أَصله أَن يكون فَوق الْمُشبه فَكيف الْجمع بَين هذَيْن الْأَمريْنِ المتنافيين

وَنحن نذْكر مَا قَالَه النَّاس فِي هَذَا وَمَا فِيهِ من صَحِيح وفاسد

فَقَالَت طَائِفَة هَذِه الصَّلَاة علمهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أمته قبل أَن يعرف أَنه سيد ولد آدم وَلَو سكت قَائِل هَذَا لَكَانَ أولى بِهِ وَخيرا لَهُ فَإِن هَذِه هِيَ الصَّلَاة الَّتِي علمهمْ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِيَّاهَا لما سَأَلُوهُ عَن تَفْسِير {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذين آمنُوا صلوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} الْأَحْزَاب 56 فعلمهم هَذِه الصَّلَاة وَجعلهَا مَشْرُوعَة فِي صلوَات الْأمة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَالنَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يزل أفضل ولد آدم قبل أَن يعلم بذلك وَبعده وَبعد أَن علم بذلك لم يُغير نظم الصَّلَاة الَّتِي علمهَا أمته وَلَا أبدلها بغَيْرهَا وَلَا روى عَنهُ أحد خلَافهَا فَهَذَا من أفسد جَوَاب يكون

وَقَالَت طَائِفَة أُخْرَى هَذَا السُّؤَال والطلب شرع ليتخذه الله خَلِيلًا كَمَا اتخذ إِبْرَاهِيم خَلِيلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت