فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 451

وَقد ظن طَائِفَة مِنْهُم أَبُو الْقَاسِم السُّهيْلي وَغَيره أَن تَسْمِيَته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ب أَحْمد كَانَت قبل تَسْمِيَته بِمُحَمد فَقَالُوا وَلِهَذَا بشر بِهِ الْمَسِيح باسمه أَحْمد وَفِي حَدِيث طَوِيل فِي حَدِيث مُوسَى لما قَالَ لرَبه جلّ وَعلا إِنِّي أجد أمة من شَأْنهَا كَذَا وَكَذَا فاجعلهم أمتِي قَالَ تِلْكَ أمة أَحْمد يَا مُوسَى فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلنِي من أمة أَحْمد قَالُوا وَإِنَّمَا جَاءَ تَسْمِيَته بِمُحَمد فِي الْقُرْآن خَاصَّة لقَوْله تَعَالَى {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّد} مُحَمَّد 8 وَقَوله {مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله} الْفَتْح 29 وبنوا على ذَلِك أَن اسْمه أَحْمد تَفْضِيل من فعل الْفَاعِل أَي أَحْمد الحامدين لرَبه وَمُحَمّد هُوَ الْمَحْمُود الَّذِي تحمده الْخَلَائق وَإِنَّمَا يَتَرَتَّب على هَذَا الِاسْم بعد وجوده وظهوره فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ حَمده أهل السَّمَاء وَالْأَرْض وَيَوْم الْقِيَامَة يحمده أهل الْموقف فَلَمَّا ظهر إِلَى الْوُجُود وترتب على ظُهُوره من الْخيرَات مَا ترَتّب حَمده الْخَلَائق حمدًا مكررًا فتأخرت تَسْمِيَته بِمُحَمد على تَسْمِيَته بِأَحْمَد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت