فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 451

الصَّلَاة عَليّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وأزواجه أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ وَذريته وَأهل بَيته كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم فَجمع بَين الْأزْوَاج والذرية والأهل وَإِنَّمَا نَص عَلَيْهِم بتعيينهم ليبين أَنهم حقيقيون بِالدُّخُولِ فِي الْآل وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِخَارِجِينَ مِنْهُ بل هم أَحَق من دخل فِيهِ وَهَذَا كنظائره من عطف الْخَاص على الْعَام وَعَكسه تَنْبِيها على شرفه وتخصيصًا لَهُ بِالذكر من بَين النَّوْع لِأَنَّهُ من أَحَق أَفْرَاد النَّوْع بِالدُّخُولِ فِيهِ وَهنا للنَّاس طَرِيقَانِ

أَحدهمَا أَن ذكر الْخَاص قبل الْعَام أَو بعده قرينَة تدل على أَن المُرَاد بِهِ بِالْعَام مَا عداهُ

وَالطَّرِيق الثَّانِي أَن الْخَاص ذكر مرَّتَيْنِ مرّة بِخُصُوصِهِ وَمرَّة بشمول الِاسْم الْعَام لَهُ تَنْبِيها على مزِيد شرفه وَهَذَا كَقَوْلِه تَعَالَى {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} الْأَحْزَاب 7

وَقَوله تَعَالَى {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} الْبَقَرَة 98

وَأَيْضًا فَإِن الصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حق لَهُ ولآله دون سَائِر الْأمة وَلِهَذَا تجب عَلَيْهِ وعَلى آله عِنْد الشَّافِعِي رَحمَه الله وَغَيره كَمَا سَيَأْتِي وَإِن كَانَ عِنْدهم فِي الْآل اخْتِلَاف وَمن لم يُوجِبهَا فَلَا ريب أَنه يستحبها عَلَيْهِ وعَلى آله ويكرهها أَو لَا يستحبها لسَائِر الْمُؤمنِينَ أَو لَا يجوزها على غير النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَآله فَمن قَالَ إِن آله فِي الصَّلَاة كل الْأمة فقد أبعد غَايَة الإبعاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت