فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 451

رَسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يتبع مِلَّة أحد من الْأَنْبِيَاء غَيره فَقَالَ تَعَالَى {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ من الْمُشْرِكِينَ} النَّحْل 123 وَأمر أمته بذلك فَقَالَ تَعَالَى {هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْل} الْحَج 78 وملة مَنْصُوب على إِضْمَار فعل أَي اتبعُوا والزموا مِلَّة ابيكم وَدلّ على الْمَحْذُوف مَا تقدم من قَوْله {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ} الْحَج 78 وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ الإغراء وَقيل مَنْصُوب انتصاب المصادر وَالْعَامِل فِيهِ مَضْمُون مَا تقدم قبله وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُوصي أَصْحَابه إِذا أَصْبحُوا إِذا أَمْسوا أَن يَقُولُوا أَصْبَحْنَا على فطْرَة الْإِسْلَام وَكلمَة الْإِخْلَاص وَدين نَبينَا مُحَمَّد وملة أَبينَا إِبْرَاهِيم حَنِيفا مُسلما وَمَا كَانَ من الْمُشْركين

وَتَأمل هَذِه الْأَلْفَاظ كَيفَ جعل الْفطْرَة لِلْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ فطْرَة الله الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا وَكلمَة الْإِخْلَاص هِيَ شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَالْملَّة لإِبْرَاهِيم فَإِنَّهُ صَاحب الْملَّة وَهِي التَّوْحِيد وَعبادَة الله تَعَالَى وَحده لَا شريك لَهُ ومحبته فَوق كل محبَّة وَالدّين للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ دينه الْكَامِل وشرعه التَّام الْجَامِع لذَلِك كُله وَسَماهُ سُبْحَانَهُ إِمَامًا وَأمة وقانتا وحنيفا قَالَ تَعَالَى {وَإِذ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} الْبَقَرَة 124 فَأخْبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت