فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 451

رَضِي الله عَنهُ قَالَ كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يعوذ الْحسن وَالْحُسَيْن وَيَقُول إِن أَبَاكُمَا كَانَ يعوذ بهما إِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق أعوذ بِكَلِمَات الله التَّامَّة من كل شَيْطَان وَهَامة وَمن كل عين لَامة

وَكَانَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أول من قرى الضَّيْف أول من اختتن أول من رأى الشيب فَقَالَ مَا هَذَا يَا رب قَالَ وقار قَالَ رب زِدْنِي وقارا

وَتَأمل ثَنَاء الله سُبْحَانَهُ عَلَيْهِ فِي اكرام ضَيفه من الْمَلَائِكَة حَيْثُ يَقُول سُبْحَانَهُ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيث ضيف إِبْرَاهِيم الْمُكْرَمِينَ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ} الذاريات 23 27

فَفِي هَذَا الثَّنَاء على إِبْرَاهِيم من وُجُوه مُتعَدِّدَة

أَحدهَا أَنه وصف ضَيفه بِأَنَّهُم مكرمون وَهَذَا على أحد الْقَوْلَيْنِ أَنه إكرام إِبْرَاهِيم لَهُم أَنهم المكرمون عِنْد الله وَلَا تنَافِي بَين الْقَوْلَيْنِ فالآية تدل على الْمَعْنيين

الثَّانِي قَوْله تَعَالَى {إِذْ دخلُوا عَلَيْهِ} فَلم يذكر استئذانهم فَفِي هَذَا دَلِيل على أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ قد عرف بإكرام الضيفان واعتياد قراهم فَبَقيَ منزله مضيفة مطروقًا لمن ورده لَا يحْتَاج إِلَى الاسْتِئْذَان بل اسْتِئْذَان الدَّاخِل دُخُوله وَهَذَا غَايَة مَا يكون من الْكَرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت