فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 451

صليت على آل إِبْرَاهِيم فَالصَّلَاة الْمَطْلُوبَة لآل مُحَمَّد هِيَ المشبهة بِالصَّلَاةِ الْحَاصِلَة لآل إِبْرَاهِيم وَهَذَا نَقله العمراني عَن الشَّافِعِي رَحمَه الله وَهُوَ بَاطِل عَلَيْهِ قطعا فَإِن الشَّافِعِي أجل من أَن يَقُول مثل هَذَا وَلَا يَلِيق هَذَا بِعِلْمِهِ وفصاحته فَإِن هَذَا فِي غَايَة الركاكة والضعف

وَقد تقدم فِي كثير من أَحَادِيث الْبَاب اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم وَقد تقدّمت الْأَحَادِيث بذلك

وَأَيْضًا فَإِنَّهُ لَا يَصح من جِهَة الْعَرَبيَّة فَإِن الْعَامِل إِذا ذكر معموله وَعطف عَلَيْهِ غَيره ثمَّ قيد بظرف أَو جَار ومجرور أَو مصدر أَو صفة مصدر كَانَ ذَلِك رَاجعا إِلَى الْمَعْمُول وَمَا عطف عَلَيْهِ هَذَا الَّذِي لَا تحْتَمل الْعَرَبيَّة غَيره فَإِذا قلت جَاءَنِي زيد وَعَمْرو يَوْم الْجُمُعَة كَانَ الظّرْف مُقَيّدا لمجيئهما لَا لمجيء عَمْرو وَحده وَكَذَلِكَ إِذا قلت ضربت زيدا وعمرًا ضربا مؤلمًا أَو أَمَام الْأَمِير أَو سلم عَليّ زيد وَعَمْرو يَوْم الْجُمُعَة وَنَحْوه

فَإِن قلت هَذَا مُتَوَجّه إِذا لم يعد الْعَامِل فَأَما إِذا أُعِيد الْعَامِل حسن ذَلِك تَقول سلم على زيد وعَلى عَمْرو إِذا لَقيته لم يمْتَنع أَن يخْتَص ذَلِك بِعَمْرو وَهنا قد أُعِيد الْعَامِل فِي قَوْله وعَلى آل مُحَمَّد

قيل هَذَا الْمِثَال لَيْسَ بمطابق لمسألة الصَّلَاة وَإِنَّمَا المطابق أَن تَقول سلم على زيد وعَلى عَمْرو كَمَا تسلم على الْمُؤمنِينَ وَنَحْو ذَلِك وَحِينَئِذٍ فادعاء أَن التَّشْبِيه لسلامه على عَمْرو وَحده دون زيد دَعْوَى بَاطِلَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت