فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 451

من بَرَكَات الدُّنْيَا وَالْآخِرَة مَا لم يظهره على يَدي أهل بَيت غَيرهم

وَمن بركاتهم وخصائصهم أَن الله سُبْحَانَهُ أَعْطَاهُم من خصائصهم مَا لم يُعْط غَيرهم فَمنهمْ من اتَّخذهُ خَلِيلًا وَمِنْهُم الذَّبِيح وَمِنْهُم من كَلمه تكليمًا وقربه نجيًا وَمِنْهُم من آتَاهُ شطر الْحسن وَجعله من أكْرم النَّاس عَلَيْهِ وَمِنْهُم من أَتَاهُ ملكا لم يؤته أحدا غَيره وَمِنْهُم من رَفعه مَكَانا عليا

وَلما ذكر سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هَذَا الْبَيْت وَذريته أخبر أَن كلهم فَضله على الْعَالمين

وَمن خصائصهم وبركاتهم على أهل الأَرْض أَن الله سُبْحَانَهُ رفع الْعَذَاب الْعَام عَن أهل الأَرْض بهم وببعثتهم وَكَانَت عَادَته سُبْحَانَهُ فِي أُمَم الْأَنْبِيَاء قبلهم أَنهم إِذا كذبُوا أنبياءهم ورسلهم أهلكهم بِعَذَاب يعمهم كَمَا فعل بِقوم نوح وَقوم هود وَقوم صَالح وَقوم لوط فَلَمَّا أنزل الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالْقُرْآن رفع بهَا الْعَذَاب الْعَام عَن أهل الأَرْض وَأمر بجهاد من كذبهمْ وَخَالفهُم فَكَانَ ذَلِك نصْرَة لَهُم بِأَيْدِيهِم وشفاء لصدورهم واتخاذ الشُّهَدَاء مِنْهُم وإهلاك عدوهم بِأَيْدِيهِم لتَحْصِيل محابه سُبْحَانَهُ على ايديهم وَحقّ بِأَهْل بَيت هَذَا بعض فضائلهم أَن لَا تزَال الألسن رطبَة بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِم وَالسَّلَام وَالثنَاء والتعظيم والقلوب ممتلئة من تعظيمهم ومحبتهم وإجلالهم وَأَن يعرف الْمُصَلِّي عَلَيْهِم أَنه لَو أنْفق أنفاسه كلهَا فِي الصَّلَاة عَلَيْهِم مَا وفى الْقَلِيل من حَقهم فجزاهم الله عَن بريته أفضل الْجَزَاء وَزَادَهُمْ فِي الْمَلأ الْأَعْلَى تَعْظِيمًا وتشريفًا وتكريما وَصلى عَلَيْهِم صَلَاة دائمة لَا انْقِطَاع لَهَا وَسلم تَسْلِيمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت