فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 451

)الْجُمُعَة 9

وَقَوله تَعَالَى {إِذا قُمْتُم إِلَى الصَّلَاة فَاغْسِلُوا وُجُوهكُم} إِلَى قَوْله {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} إِلَى قَوْله {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} النِّسَاء 43 والمائدة 6 وَقَوله تَعَالَى {اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ} الْبَقَرَة 45

وَقَوله تَعَالَى {وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفوا} الْأَنْعَام 153

وَقَوله تَعَالَى {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ} الْأَنْعَام 151 وَذَلِكَ فِي الْقُرْآن أَكثر من أَن ينْحَصر وَإِذا كَانَت أوَامِر الله وَرَسُوله على التّكْرَار حَيْثُ وَردت إِلَّا فِي النَّادِر علم أَن هَذَا عرف خطاب الله وَرَسُوله للْأمة وَالْأَمر وَإِن لم يكن فِي لَفظه الْمُجَرّد مَا يُؤذن بتكرار وَلَا فَور فَلَا ريب أَنه فِي عرف خطاب الشَّارِع للتكرار فَلَا يحمل كَلَامه إِلَّا على عرفه والمألوف من خطابه وَإِن لم يكن ذَلِك مفهومًا من أصل الْوَضع فِي اللُّغَة وَهَذَا كَمَا قُلْنَا إِن الْأَمر يَقْتَضِي الْوُجُوب وَالنَّهْي يَقْتَضِي الْفساد فَإِن هَذَا مَعْلُوم من خطاب الشَّارِع وَإِن كَانَ لَا تعرض لصِحَّة الْمنْهِي وَلَا فَسَاده فِي أصل مَوْضُوع اللُّغَة وَكَذَا خطاب الشَّارِع لوَاحِد من الْأمة يَقْتَضِي معرفَة الْخَاص أَن يكون اللَّفْظ متناولًا لَهُ ولأمثاله وَإِن كَانَ مَوْضُوع اللَّفْظ لُغَة لَا يَقْتَضِي ذَلِك فَإِن هَذَا لُغَة صَاحب الشَّرْع وعرفه فِي مصَادر كَلَامه وموارده وَهَذَا مَعْلُوم بالاضطرار من دينه قبل أَن يعلم صِحَة الْقيَاس واعتباره وشروطه وَهَكَذَا فَالْفرق بَين اقْتِضَاء اللَّفْظ وَعدم اقتضائه لُغَة وَبَين اقتضائه فِي عرف الشَّارِع وَعَادَة خطابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت