فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 451

وتعظيمه وعبادته وَحده لَا شريك لَهُ فَكيف يُقَال تجب الصَّلَاة عَلَيْهِ كلما ذكر اسْمه وَهِي ثَنَاء وتعظيم كَمَا تقدم وَلَا يجب الثَّنَاء والتعظيم للخالق سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كلما ذكر اسْمه هَذَا محَال من الْقَوْم

الْحَادِي عشر أَنه لَو جلس إِنْسَان لَيْسَ لَهُ هجير إِلَّا قَوْله مُحَمَّد رَسُول الله صل على مُحَمَّد وَبشر كثير يسمعونه فَإِن قُلْتُمْ تجب على كل أُولَئِكَ السامعين أَن يكون هُجِّيراهم الصَّلَاة عَلَيْهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَو طَال الْمجْلس مَا طَال كَانَ ذَلِك حرجًا ومشقة وتركًا لقِرَاءَة قارئهم ودراسة دارسهم وَكَلَام صَاحب الْحَاجة مِنْهُم ومذاكرته فِي الْعلم وتعليمه الْقُرْآن وَغَيره وَإِن قُلْتُمْ لَا تجب عَلَيْهِم الصَّلَاة عَلَيْهِ فِي هَذِه الْحَال نقضتم مذهبكم وَإِن قُلْتُمْ تجب عَلَيْهِ مرّة أَو أَكثر كَانَ تحكمًا بِلَا دَلِيل مَعَ أَنه مُبْطل لقولكم

الثَّانِي عشر أَن الشَّهَادَة لَهُ بالرسالة أفرض وَأوجب من الصَّلَاة عَلَيْهِ بِلَا ريب وَمَعْلُوم أَنه لَا يدْخل فِي الْإِسْلَام إِلَّا بهَا فَإِذا كَانَت لَا تجب كلما ذكر اسْمه فَكيف تجب الصَّلَاة عَلَيْهِ كلما ذكر اسْمه وَلَيْسَ من الْوَاجِبَات بعد كلمة الْإِخْلَاص أفرض من الشَّهَادَة لَهُ بالرسالة فَمَتَى أقرّ لَهُ بِوُجُوبِهَا عِنْد ذكر اسْمه تذكر العَبْد الْإِيمَان وموجبات هَذِه الشَّهَادَة فَكَانَ يجب على كل من ذكر اسْمه أَن يَقُول مُحَمَّد رَسُول الله وَوُجُوب ذَلِك أظهر بِكَثِير من وجوب الصَّلَاة عَلَيْهِ كلما ذكر اسْمه

وَلكُل فرقة من هَاتين الْفرْقَتَيْنِ أجوبة عَن حجج الْفرْقَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت