فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 652

ويبدو أن قبيلة ثمود تقدمت في مدنيتها عن عاد؛ لأنهم اتخذوا مجلسا مكونا من تسعة أشخاص، يقودهم سياسيا وينميهم، ويتقدم بهم للأمام، لكن هذا المجلس أفسد بدل أن يصلح، وأضل بدل أن يهدي، يقول الله تعالى عن ذلك: {وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ} 1.

وقد اتخذ فساد قبيلة ثمود صورا شتى ...

فهم في الجانب الديني اتخذوا الأصنام آلهة، وعبدوها، وتعلقوا بها حبا، وإخلاصا، وقدموها على هداية الله، يقول تعالى: {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} 2.

ومن الناحية الأخلاقية أسرفوا في البذخ، والفساد، وبنوا بيوتا فارهين، وأطاعوا أمر المسرفين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون ... وتخلق الملأ منهم بالكبر والغرور حتى دفعهم كبرهم إلى الكفر بالدعوة الإلهية، والسخرية من صالح وأتباعه الضعفاء؛ ولذلك استمروا على الكفر حتى أهلكهم الله بالطاغية.

1 سورة النمل آية: 48.

2 سورة فصلت آية: 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت