استعد موسى -عليه السلام- للبلاغ, وأحل الله له عقدة من لسانه، وأرسل معه أخاه، وذلك حتى تصل دعوته إلى الناس بينة، واضحة، مفهومة، كما قال عليه السلام وهو يطلب من ربه المعونة, قال تعالى: {وَاجْعَلْ لِي} ذلك أن غاية الرسالة البلاغ، والبلاغ يعني الوصول إلى المراد، وبذل ما يكفي لتحقق المطلوب في صورة عادية، يقال: بلغ الغلام إذا وصل إلى زمن التكليف والمسئولية، ومنه قول الله تعالى: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً} 1.
ويتضمن البلاغ كذلك بذل أقصى الجهد، والبلاغة, والفصاحة، والحسن، والبيان2.
1 سورة الأحقاف آية: 15.
2 لسان العرب، مادة"بلغ"ج10 ص301، 302.