الصفحة 136 من 137

وَهُوَ إِسْقَاط الْأَسْبَاب الظَّاهِرَة والصعود عَن منازعات الْعُقُول وَعَن التَّعَلُّق بالشواهد

وَهُوَ أَن لَا تشهد فِي التَّوْحِيد دَلِيلا وَلَا فِي التَّوَكُّل سَببا وَلَا للنجاة وَسِيلَة فَتكون مشاهدا سبق الْحق بِحكمِهِ وَعلمه وَوَضعه الْأَشْيَاء موَاضعهَا وتعليقه إِيَّاهَا بأحايينها وإخافة إِيَّاهَا فِي رسومها وَتحقّق معرفَة الْعِلَل وتسلك سَبِيل إِسْقَاط الْحَدث

هَذَا تَوْحِيد الْخَاصَّة الَّذِي يَصح بِعلم الفناء ويصفو فِي علم الْجمع ويجذب إِلَى تَوْحِيد أَرْبَاب الْجمع

وَأما التَّوْحِيد الثَّالِث فَهُوَ تَوْحِيد اختصه الْحق لنَفسِهِ واستحقه بِقَدرِهِ وألاح مِنْهُ لائحا إِلَى أسرار طَائِفَة من صفوته وأخرسهم عَن نَعته وأعجزهم عَن بثه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت