فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 308

الَّتِي يُبَاشِرهَا بِهَذِهِ الْأَعْضَاء وتيسر الْمحبَّة لَهُ فِيهَا بِأَن يحفظ جوارحه عَلَيْهِ ويعصمه عَن مواقعة مَا يكرههُ الله تَعَالَى من الإصغاء إِلَى اللَّهْو بسمعه وَمن النّظر إِلَى مَا نهى عَنهُ تَعَالَى ببصره، وَمن الْبَطْش فِيمَا لَا يحل لَهُ بِيَدِهِ، وَمن السَّعْي إِلَى الْبَاطِل بِرجلِهِ.

وَإِلَى هَذَا نحا الدَّاودِيّ وَمثله الكلاباذي وَعبر بقوله"أحفظه فَلَا يتَصَرَّف إِلَّا فِي محابي، لِأَنَّهُ إِذا أحبه كره لَهُ أَن يتَصَرَّف فِيمَا كرهه مِنْهُ"انْتهى.

وَأَقُول: هَذَا يرجع إِلَى الْوَجْه الثَّانِي.

قَالَ ابْن حجر:

وسابعها: قَالَ الْخطابِيّ أَيْضا: وَقد يكون عبر بذلك عَن سرعَة إِجَابَة الدُّعَاء والنجح فِي الطّلب. وَذَلِكَ أَن مساعي الْإِنْسَان كلهَا إِنَّمَا تكون بِهَذِهِ الْجَوَارِح الْمَذْكُورَة.

وَقَالَ بَعضهم: وَهُوَ منتزع مِمَّا تقدم:"لَا تتحرك لَهُ جارحة إِلَّا فِي الله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت