فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 1019

96 -قَوْلهم أعطي العَبْد كُرَاعًا فَطلب ذِرَاعا

يضْرب مثلا للرجل الشره يعْطى الشَّيْء فَيَأْخذهُ وَيطْلب أَكثر مِنْهُ

والمثل لَام عَمْرو بن عدي جَارِيَة مَالك وَعقيل نَدْمَانِي جذيمة وَذَلِكَ أَن عَمْرو بن عدي ابْن أُخْت جذيمة فقد زَمَانا ثمَّ ظفر بِهِ مَالك وَعقيل فَقدما لَهُ طَعَاما فَأَكله واستزاد فَقَالَت أم عَمْرو (أعطي العَبْد كُرَاعًا فَطلب ذِرَاعا) ثمَّ جلس مَعَهُمَا على شراب فَجعلت تسقيهما وتدعه فَقَالَ عَمْرو

(تصد الكأس عَنَّا أم عَمْرو ... وَكَانَ الكأس مجْراهَا اليمينا)

(وَمَا شَرّ الثَّلَاثَة أم عَمْرو ... بصاحبك الَّذِي لَا تصبحينًا)

ثمَّ عرفاه فقد مَا بِهِ على جذيمة فاستجلسهما فنادماه وَلم ينادمه أحد قبلهمَا وَكَانَ يزْعم أَنه لَيْسَ فِي الأَرْض من يصلح لمنادمته ذَهَابًا بِنَفسِهِ فَكَانَ ينادم الفرقدين يشرب قدحًا وَيصب لكل كَوْكَب مِنْهُمَا قدحًا حَتَّى نادمه مَالك وَعقيل فَقَالَ متمم بن نُوَيْرَة

(وَكُنَّا كندماني جذيمة حقبة ... من الدهرحتى قيل لن يتصدعا)

(فَلَمَّا تفرقنا كَأَنِّي ومالكًا ... لطول اجْتِمَاع لم نبت لَيْلَة مَعًا)

يَعْنِي كُنَّا كالفرقدين لَا نفترق

وَقَالَ غَيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت