فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 1019

خَلْفي وناد ياحار ياحار الْمَخَاض فَإِذا هُوَ الْحَارِث بن ظَالِم فَفعلت مَا قَالَ وحولت رحلي إِلَيْهِ فَمَكثت أَيَّامًا لَا يصنع شَيْئا ثمَّ قَالَ لي سبني تغْضب عشيرتي قلت لَا أفعل قَالَ فَقل قولا لَا يعذرني بِهِ قومِي فَمَكثت حَتَّى وَردت النعم وَجعلت أَسْقِي وأرتجز وَكَانَ فِي إبلي نَاقَة يُقَال لَهَا اللفاع فَقلت

(إِنِّي سَمِعت رنة اللفاع ... فِي النعم الْمقسم الأوزاع)

(لَا تؤكلي الْعَام وَلَا تضاعي ... ذَلِك راعيك وَنعم الرَّاعِي)

(منتطقًا بصارم قطاع ... يشقى بِهِ مجامع الصداع)

فاخترط الْحَارِث سَيْفه قَالَ

(هَل يخْرجن ذودك ضرب تشذيب ... وَنسب فِي الْحَيّ غير مأشوب)

(هَذَا أواني وَأَوَان المعلوب ... )

يَعْنِي سَيْفه

ثمَّ نَادَى فِي الْحَيّ من كَانَ عِنْده من هَذِه الْإِبِل شَيْء فَلَا يصدره فَردَّتْ كلهَا إِلَّا اللفاع فَانْطَلق وَانْطَلَقت مَعَه نطوف عَلَيْهَا فَوَجَدْنَاهَا مَعَ رجلَيْنِ يحتلبانها فَقَالَ الْحَارِث خليا عَنْهَا فَلَيْسَتْ لَكمَا فَقَالَ المستعلي بل هِيَ لنا فضرط الْبَائِن والبائن الَّذِي يحلب من الشق الْأَيْمن والمستعلي الَّذِي يحلب من الشق الْأَيْسَر فَقَالَ الْحَارِث (است الْبَائِن أعلم) فَأرْسلت مثلا وَردت إِلَى منقذ فَانْصَرف بهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت