(وَلَكِن الْفَتى حمل بن بدر ... بغى وَالْبَغي مرتعه وخيم)
(أَظن الْحلم دلّ عَليّ قومِي ... وَقد يستجهل الرجل الْحَلِيم)
(ومارست الْأُمُور ومارستني ... فمعوج على مُسْتَقِيم)
435 -قَوْلهم جاور بحرًا أَو ملكا
مَعْنَاهُ اطلب الخصب
وَقد اتّفقت الْعَرَب وَالْفرس فِي جَمِيع أَمْثَالهَا إِلَّا فِي هَذَا الْمثل فَإِن الْعَرَب قَالَت (جاور بحرًا أَو ملكا) وَقَالَت الْفرس (نه شاه ونه روذ همذوره) وَالْمعْنَى لَا الْملك معرفَة وَلَا الْبَحْر جَار أَي لَا تتعرف إِلَى الْملك وَلَا تجاور الْبَحْر وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَة على مَذْهَب الْفرس
(إِن الْمُلُوك بلَاء حَيْثُمَا حلوا ... فَلَا يكن لَك فِي أَكْنَافهم ظلّ)
(مَاذَا ترجي بِقوم إِن هم غضبوا ... جاروا عَلَيْك وَإِن أرضيتهم ملوا)
(وَإِن نصحت لَهُم ظنوك تخذعهم ... واستثقلوك كَمَا يستثقل الْكل)
(فاستغن بِاللَّه عَن أَبْوَابهم كرمًا ... إِن الْوُقُوف على أَبْوَابهم ذل)
وَأخذ كشاجم معنى الْمثل فَقَالَ يُخَاطب ابْن مقلة الخطاط
(أَصبَحت جَارك فاكنفني بِرَأْيِك من ... دهر أرَاهُ لصدري مرْصدًا نبله)
(إِنِّي لموْضِع أنس حِين تفرغ لي ... وَإِن شغلت فكاف تَرْتَضِي شغله)
(وَقيل كن جَار بَحر أَو فَنًّا ملك ... وَأَنت جاري وساباطي على دجله)