فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 1019

على هَوَاهُ ويركب رَأسه فِي شَهْوَته وَلَا ينثني كالهيف تجفف كل شَيْء وتفسده وَلَا تبالى

819 -قَوْلهم الذِّئْب يغبط بِذِي بَطْنه

يضْرب مثلا للرجل يظنّ بِهِ الْغنى وَهُوَ فَقير والشبع وَهُوَ جَائِع يَقُول إِن الذِّئْب يظنّ بِهِ البطنة لِكَثْرَة عدوه وَشدَّة جرأته وَرُبمَا كَانَ مجهودًا من الْجُوع وَنَحْوه قَول الشَّاعِر

(وَمن يسكن الْبَحْرين يعظم طحاله ... ويغبط بِمَا فِي بَطْنه وَهُوَ جَائِع)

وَقَالَ بَعضهم مَعْنَاهُ أَنه لظلمه وجرأته لَا يظنّ بِهِ إِلَّا الشِّبَع وَهُوَ فِي أَكثر أَحْوَاله جَائِع وَإِنَّمَا يكثر جوعه لِأَنَّهُ لَا يَأْكُل إِلَّا مَا يصيد وَلَا يرجع إِلَى فريسة أكل مِنْهَا فَإِذا لم يجد شَيْئا اسْتقْبل النسيم حَتَّى امْتَلَأَ مِنْهُ جَوْفه وَلذَلِك قيل (أجوع من الذِّئْب) و (رَمَاه الله بداء الذِّئْب) وَقد مر تَفْسِيره وَقَالَ عويف القوافي

(وَلكُل غرَّة معشر من قومه ... ذعر يقصر سَعْيه ويعيب)

(لَوْلَا سواهُ لجررت أوصاله ... عرج الضباع وصدعنه الذيب)

يَقُول لولاه لتركته جيفةً تجره الضباع وَلَا يقربهُ الذِّئْب لِأَنَّهُ لَا يَأْكُل الْميتَة

والذعر هُنَا الردىء من الرِّجَال وَأَصله الْقدح الَّذِي لَا يوري نَارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت