(يود لَو اني كنت أول فَاقِد ... وَأَيْضًا أود الود أَنِّي فاقده)
862 -قَوْلهم رب عجلة تهب ريثًا
يضْرب مثلا للرجل يشْتَد حرصه على الْحَاجة فيخرق فِيهَا وَيُفَارق التؤدة فِي التماسها فتفوته وتسبقه
وَأَصله فِي الرجل يغذ السّير ويواصله حَتَّى يعطب ظَهره فيقعد عَن حَاجته
والريث الإبطاء راث يريث ريثًا إِذا أَبْطَأَ والعامة تَقول فِي معنى هَذَا الْمثل (تمشي وتدوم خير من أَن تعدو وَلَا تقوم) وَيَرْوِيه من لَا يعرف (تهب ريثًا) بِالتَّشْدِيدِ وَهُوَ خطأ إِنَّمَا هُوَ تهب من الْهِبَة وَمِنْه أَخذ الْقطَامِي قَوْله
(قد يدْرك المتأني بعض حَاجته ... وَقد يكون مَعَ المستعجل الزلل)
والمثل لمَالِك بن عَمْرو بن عَوْف بن محلم وَذَاكَ أَن أَخَاهُ لَيْث بن عَمْرو تزوج خماعة بنت فلَان فَتحمل للنجعة بهَا فَنَهَاهُ مَالك وَقَالَ إِنِّي أَخَاف عَلَيْك بعض مقانب الْعَرَب أَن يصيبك فَأبى وَسَار بأَهْله وَمَاله فَلم يلبث إِلَّا يَسِيرا حَتَّى جَاءَ وَقد أَخذ أَهله وَمَاله فَقَالَ مَالك (رب عجلة تهب ريثًا وَرب فروقة يدعى ليثًا وَرب غيث لم يكن غيثًا) فَذَهَبت كَلِمَاته أَمْثَالًا وَنَحْوه قَول الشَّاعِر