فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 1019

25 -اكذب نَفسك إِذا حدثتها

يُقَال ذَلِك للرجل يهتم للامر الجسيم فتخوفه نَفسه الخيبة فِيهِ والسقوط دون غَايَته فَيُقَال أكذبها عِنْد ذَلِك وحدثها بالظفر لتعينك على مَا تبغيه مِنْهُ فَإِن الهائب لَا يلقى جسيمًا وَأكْثر الْخَوْف باطله

وَقَالَ بعض الْمُتَأَخِّرين

(وكل هول على مِقْدَار هيبته ... وكل صَعب إِذا هونته هانا)

وَقد قَالَ الشَّاعِر

(تخوفني صروف الدَّهْر سلمى ... وَكم من خَائِف مَا لَا يكون)

وَقَالَ غَيره

(وَلَا أهات عَظِيما حِين يدهمني ... وَلست تغلب شَيْئا أَنْت هائبه)

هَذَا إِذا كنت بِالْخِيَارِ فِي ركُوب الامر فَإِذا لم تَجِد بدا من ركُوبه فَلَا وَجه لتخوفه وَقد أحسن أَبُو النشناش فِي قَوْله

(على أَي شَيْء يصعب الامر قد ترى ... بِعَيْنَيْك أَن لَا بُد أَنَّك رَاكِبه)

وَلَيْسَ فِي وصف هَذَا الْبَيْت خير وَلَكِن مَعْنَاهُ جيد

وَقلت

(علام تستصعب الْأَمر ... مَا ترى مِنْهُ بدا)

(بارز وخل الهوينى ... وجد حَتَّى تجدا)

(فَلَنْ تلاقي جدا ... حَتَّى تلاقي كدا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت