أَي لم يعرف الْمَكْر وَلم يَك لَهُ دهاء فمكر بِهِ وَمن لم يعرف الشىء كَانَ جَدِيرًا بالوقوع فِيهِ
وَأنْشد ثَعْلَب
(إِذا أَرَادَ امْرُؤ مكرًا جنى عللًا ... وظل يضْرب أَخْمَاسًا لأسداسٍ)
قَالَ وَهَؤُلَاء قومٌ كَانُوا فِي إبلٍ لأبيهم عزابًا فَكَانُوا يَقُولُونَ للربع الْخمس وللخمس السُّدس فَقَالَ أبوهم إِنَّمَا تَقولُونَ هَذَا لترجعوا إِلَى أهليكم فَصَارَت مثلا فِي كل مكرٍ وَأنْشد ابْن الأعرابى
(وَذَلِكَ ضرب أخماسٍ أريدت ... لأسداسٍ عَسى أَلا تَكُونَا)
وَيُقَال للَّذي لَا يعرف الْمَكْر وَالْحِيلَة إِنَّه لَا يعرف ضرب أخماسٍ لأسداسٍ وَذَلِكَ إِذا لم يكن لَهُ دهاء وَمن لَا يعرف الْمَكْرُوه جديرٌ أَن يَقع فِيهِ
1113 - قَوْلهم ضرب فِي جهازه
يُقَال ذَلِك للرجل ينفر من الْأَمر فَيذْهب عَنهُ ذهَاب من لَا يرجع أليه
والجهاز بِفَتْح الْجِيم وَأَصله فِي الْبَعِير يسْقط عَن ظَهره القتب فَيَقَع بَين قوائمه فَيفزع فَيذْهب فِي الأَرْض وَقَالَ بَعضهم يُقَال ذَلِك للرجل