ص -102- هيجان الشّهوة وهي من حدّ علم أيضا واغتلم كذلك.
نكاح الشّغار بكسر الشّين من قولك شاغرته شغارا ومشاغرة أي زوّجته ابنتي على أن يزوّجني ابنته أو أختي على أن يزوّجني أخته أو أمّي على أن يزوّجني أمّه على أن يكون البضع بالبضع سمّي به لأنّ كلّ واحد منهما يشغر أي يرفع الرّجل للوطء من قولهم شغر الكلب من حدّ صنع إذا رفع رجله ليبول وقيل هو مأخوذ من قولهم بلدة شاغرة أي خالية عن الأنيس سمّي به لخلوّه عن الصّداق.
وشغر الكلب إذا رفع رجله للبول وخلا مكان رجله عنها.
والنّهي عندنا عن إخلائه عن مهر هو مال لا عن مباشرة هذا العقد فينعقد على الصّحّة ويجب مهر المثل. وعند الشّافعيّ رحمه اللّه هو فاسد.
وروي أنّ النّبيّ عليه السلام: تزوّج أمّ حبيبة بنت أبي سفيان وكان الّذي ولي عقد النّكاح النّجاشيّ ومهرها عنه أربعمائة دينار.
قوله تزوّج أمّ حبيبة أي صار زوجا لها حكما بأمره النّجاشيّ بهذا العقد قبل العقد أو بإجازته ذلك بعد العقد.
وقوله وكان الّذي ولي العقد أي تولّاه بنفسه من حدّ حسب يحسب بكسر السّين في الماضي والمستقبل. والنّجاشيّ اسم ملك الحبشة بتشديد الياء في آخره وتخفيفها لغتان فالتّشديد على وجه النّسبة والتّخفيف على وجه الاسم كالرّباعيّ واليماني ومهرها بالتّخفيف أي أعطاها المهر أربعمائة دينار بنصب العين لأنّه مفعول وخفض المائة لأنّها مضاف إليها.
وعن عائشة رضي اللّه عنها أنّها زوّجت حفصة بنت عبد الرّحمن بن أبي بكر