فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 389

ص -101- يصفه بقلّة الأكل وقلّة النّهم فقوله لا يتأذّى لما في القدر أي لا يتحبّس ولا يتمكّث للّحم الّذي في القدر ينتظره لينضج فيأكله ولا يعضّ على شرسوفه هو طرف الضّلع الّذي يشرف على البطن وجمعه الشّراسيف الصّفر أي هذه الدّابّة لا تؤذيه أي الجوع لا يقلقه ولا يعنيه فنفاه النّبيّ عليه السلام وقال:"ليس كذلك"وقيل كانوا يؤخّرون تحريم المحرّم إلى صفر وهو النّسيء الّذي ذكره اللّه تعالى فقال: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ} 1 أي تأخير التّحريم فنفاه وقال لا يجوز ذلك وإذا نفى العدوى بهذا الحديث لم يكن لحمل هذا الحديث الّذي فيه أمر بالفرار عن المجذوم على الخوف منه معنى فكان تأويله الصّحيح واللّه أعلم أنّه إنّما أمره بالاجتناب عن صاحب الجذام لئلّا يصيبه جذام سبق القضاء به فيظنّ أنّه من عدوى فيأثم به إذا اعتقده وهذا كما روي عن النّبيّ عليه السلام أنّه قال:"لا يوردنّ ذو عاهة على مصحّ"أي لا يورد إبله الماء رجل مواشيه ذوات عاهة على أثر من مواشيه صحيحة لئلّا يظهر بها عاهة فيظنّ أنّها أعدت فيعتقده فيأثم بذلك.

لا يطّلع عليه الرّجال أي لا يقف عليه.

والخصيّ الّذي سلّ أنثياه وبقي ذكره فعيل بمعنى مفعول من الخصاء من باب ضرب.

والمجبوب المقطوع الذّكر والجبّ القطع من حدّ دخل.

العزل عن المرأة من باب ضرب هو صرف مائه عنها في الوطء مخافة الولد وقال النّبيّ عليه السلام:"تلك الموءودة الصّغرى"الوأد من باب ضرب دفن الابنة حيّة والموءودة هي الابنة المدفونة حيّة وأراد به أنّ عزل الماء عنها لئلّا يصير لها ولد في معنى إتلاف ولدها بعد الوضع.

يكسر شبقها هو شدّة الغلمة من حدّ علم وقد شبق شبقا فهو شبق والغلمة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 سورةالتوبة: 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت