ص -100- ونحوه والمرأة الرّتقاء الّتي لا يصل إليها زوجها وصرفه من حدّ علم ولا بالقرن بتسكين الرّاء وهي كالعفلة الّتي هي للنّساء كالأدرة للرّجال ولا بالبرص وهو بياض يظهر بالجلد ويتشاءم به وصرفه من حدّ علم
ولا بالجذام وهو داء يقع في اللّحم فيفسد وينتن ويتقطّع ويسقط وقد جذم على ما لم يسمّ فاعله فهو مجذوم ولا بالشّلل وهو آفة تصيب اليد أو الرّجل وقد شلّ يشلّ فهو أشلّ من حدّ علم.
تزوّج النّبيّ عليه السلام: امرأة فرأى في كشحها بياضا أي برصا والكشح ما بين الخاصرة إلى الضّلع القصوى من الجنب فردّها وقال:"دلّستم عليّ"أي طلّقها ومنه الحديث:"ابنتك مردودة عليك"أي مطلّقة والتّدليس إخفاء العيب.
والعنّة صفة العنّين وهو الّذي لا يقدر على إتيان المرأة.
وقول النّبيّ عليه السلام:"فرّ من المجذوم فرارك من الأسد"ليس لتحقيق العدوى وهي السّراية فقد نفى ذلك بقوله عليه السلام:"لا عدوى ولا هامة ولا صفر".
العدوى هو الاسم من إعداء الجرب ونحوه وكان أهل الجاهليّة يعتقدونه فنفاه.
والهامة من قولهم أيضا إنّ عظام الميّت تصير هامة فتطير.
والهامة طائر يقال له بالفارسيّة جغد فنفاه وقال ليس كذلك وقيل كانوا يتشاءمون بهذا الطّائر فقال ليس هذا ممّا يتشاءم به.
وقوله:"ولا صفر"له وجهان أحدهما أنّهم كانوا يقولون في البطن حيّة تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه ومنه قول قائلهم:
لا يتأذّى لما في القدر يرقبه ولا يعضّ على شرسوفه الصّفر