ص -103- رضي اللّه عنهم هي بنت أخيها من المنذر بن الزّبير وهو الزّبير بن العوّام من العشرة المبشّرة وعبد الرّحمن غائب يعني والد المرأة فقدم فقال أومثلي يفتات عليه في بناته.
الألف للاستفهام والواو عطف.
ويفتات عليه بضمّ الياء أي يسبق على رأيه فلا يشاور ولا يستأذن منه وقد افتات يفتات افتياتا من الفوت وقد مرّ شرحه.
يعني كيف يجوز أن تزوّجوا ابنتي من غير إذني فقالت عائشة أوترغب عن المنذر تعني يا والد حفصة أتأبى صحبة مثل هذا الختن.
ثمّ قالت للمنذر لتملّكنّي أمرها يعني أقسم عليك وأسألك أن تفوّض إليّ أمر هذه المرأة لأفعل فيه ما شئت تظهر بذلك لأبي المرأة أنّ هذا أمر نافع لك وإن أبيت عملنا على رضاك فملّكها يعني الزّوج ملّك عائشة أمر امرأته فقال ما بي رغبة عنه يعني قال الأب ما أكره مصاهرته لكن شقّ عليّ التّزوّج من غير استطلاع رأيي وأنا الآن راض به.
وروي عن عبد الرّحمن بن ثروان قال زوّجت امرأة معنا في الدّار ابنتها فجاء أولياؤها فخاصموا إلى عليّ رضي اللّه عنه فأجاز النّكاح أي حكم بجوازه لا أنّه كان موقوفا فنفذ بإجازته.
وعن بحيرة بنت هانئ أنّها قالت زوّجت نفسي من القعقاع بن شور هو بفتح الشّين فجاء أبي فخاصم إلى عليّ رضي اللّه عنه فأجاز النّكاح يعني به أنّ تزويج المرأة صحيح.
طول الحرّة لا يمنع نكاح الأمة عندنا أي الغنى والقدرة على تزوّج الحرّة قال اللّه تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ} 1 أي: الحرائر، {الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ} 2 أي: إمائكم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1سورة النساء 25.
2سورة النساء 25.